المناطق_واس

تعد قرية “طابة” الأثرية بمنطقة حائل، التي تقع جنوب شرق مدينة “حائل” بأكثر من 90 كيلومتراً، من أقدم القرى بالمنطقة، الملاصقة لجبال سلمى الشهيرة، وبُنيت على فوهة بركان خامد يمتد عمرها إلى ما قبل الإسلام، وتتبع محافظة الشِنان التي تكثر فيها المزارع والنخيل والآبار القديمة والنقوش الأثرية، ويبلغ عدد سكانها قرابة 5 آلاف مواطن، وتعتبر من أهم المعالم السياحية بحائل التي تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها.

وقد تعرضت قرية “طابة” الأثرية في عام 1403هـ إلى هزات أرضية متتالية ومحسوسة أحدثت صدوعاً في المباني وشقوقاً عميقة بعرض يتجاوز 3 أمتار في بعض المناطق داخل القرية، وحفاظًا على سلامة المواطنين، وتحسبًا من هزات وانهيارات أرضية جديدة، تم نقل سكانها إلى مخططات سكنية آمنة بجوار القرية الجديدة لطابة، وكذلك صرف (قروض عقارية) عاجلة لسكان القرية آنذاك من قبل القيادة الرشيدة – حفظها الله -، حيث يُعد بركان “طابة” من أكبر الفوهات البركانية الخاملة في شمال غرب المملكة.

وفي هذا الصدد يستذكر “بريقع حمد الشمري” أحد سكان قرية “طابة” معايشته ما حصل بالقرية -آن ذاك- عام 1403 هـ من هزات أرضية، خلفت تشققات وتصدعات وتقلبات في الأرضية، مشيداً باهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بعد الحادثة بإجراءات سريعة، من خلال توفير مخطط سكني لأهالي القرية، وقروض عقارية مستعجلة، والتعويضات المالية لأكثر من مرة لأهالي ومزارعي قرية “طابة”‏.

 

من جهته أشار “محمد الصنيتان” ‏أحد سكان القرية إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وجهت وقت حدوث هزات قرية “طابة” بإنشاء لجنة مكونة من الجهات المختصة لدراسة الوضع القائم، واتخاذ الإجراءات اللازمة والآمنة للسكان.

وجاءت موافقة مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أول أمس على منح المتضررين من أهالي قرية “طابة” مبلغ تعويض إضافي قدره (200) ألف ريال، أو أرضاً سكنية ضمن المخططات الحكومية المعتمدة، بحسب ما يختار كل متضرر أو ورثته في حال وفاته، وذلك جراء تركهم مزارعهم وبيوتهم التراثية بسبب التصدعات والتشققات الأرضية السابقة.

وعبر عدد من مستفيدي التعويض المادي والسكني الإضافي، عن بالغ الشكر والعرفان والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على هذه اللفتة الإنسانية ودعمهم بامتلاك منازل سكنية آمنة.

شاركها.
Exit mobile version